علي بن حسن الخزرجي
1177
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن
ثم خطبها القاضي وتزوجها ، فقال كثير من الناس : أنه الذي أمرها بما كانت فعلت من الردة ! ! فلما تشكك القاضي أبو بكر بن الأديب في ذلك ؛ وتردد في أمرهما ؛ عزله من الإعادة ، وعن نيابة الحكم ، فتعانى التجارة إلى الهند ، وجعل يقارض التجار حتى اعتف واكتف « 1 » ، وتوفي مسافرا بالهند ، ولم أقف على تاريخ وفاته ، رحمه اللّه تعالى . « [ 529 ] » أبو محمد عبد العزيز القلعي المغربي كان فقيها ؛ مالكي المذهب ، تفقه بالشريف المراكشي ؛ ثم قدم اليمن في الدولة المظفرية ، فقابله القاضي مقابلة مرضية ، ثم بلغ القاضي عنه : أنه ( يختصم ) « 2 » الفقهاء ، ويستقلهم ، متظاهرا بذلك ، كل ما ذكر له عالم ؛ قال : ما يسوى بيضة ، فجفاه قاضي القضاة ، وقلاه ، وجانبه الفقهاء ، فكاد أن يهلك جوعا ، ونسب إلى البدعة ، فخرج عن تعز وطلع البلد العليا ، وخالط الأشراف ، وقيل عنه أنه دخل في مذهبهم ؛ فأفادوه مالا جزيلا ، فسافر إلى مكة المشرفة فأراد المغاربة قتله ، فخرج هاربا ؛ فلم يعلم ( ما آل ) « 3 » أمره إليه بعد ذلك ، واللّه أعلم .
--> ( 1 ) الحكاية فيها نظر ، لأن أحداثها تدل على المبالغة . وعفف : ( عف ) عن الحرام ، واستعف عن المسألة ، أي عف ، وتعفف : تكلف العفة . والكفاف من الرزق : القوت ، وهو ما كف عن الناس أي أغنى ، واستكف ، وتكفف : يمد يده يسأل الناس . الرازي ، مختار الصحاح ص 264 ، 334 . ( [ 529 ] ) الجندي ، السلوك 2 / 151 . ( 2 ) في ( ب ) : ( اختصم ) . ( 3 ) غير مقروءة في ( ب ) .